شهد مطلع أكتوبر تطورين سياسيين بارزين في مصر، أولهما اعتقال فريق تحرير منصة «متصدقش» المتخصصة في التحقق من المعلومات، وثانيهما «حركة أكتوبر»، وهي إضراب نظّمه محتجزون للمطالبة بالإفراج عنهم وإنهاء الحبس الاحتياطي المطوّل. وجاء الإضراب بالتزامن مع موافقة البرلمان على تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام. وفي هذا السياق، تناول تقرير نشره موقع «نون بوست» كيفية تعامل وسائل الإعلام المصرية مع القضيتين، كاشفًا عن نمط تغطية يروّج للرواية الرسمية ويقصي الأصوات البديلة، ويحوّل الصحفيين المنتقدين إلى متهمين بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين أو التحريض ضد الدولة.

 

وفي تقريره، يرصد «نون بوست» تغطية وسائل الإعلام الحكومية والمواقع والصحف المؤيدة للنظام، مستندًا إلى بيانات وزارة الداخلية والنيابة العامة، وكيفية إعادة نشرها وتقديمها باعتبارها حقائق ثابتة، إلى جانب تحليل حلقات من برنامج «على مسؤوليتي» الذي يقدمه أحمد موسى على قناة «صدى البلد». ورغم أن القناة مملوكة لرجل الأعمال محمد أبو العينين، فإنها خصصت منذ عام 2013 الحصة الأكبر من وقت بثها لبرنامج موسى، الذي يُعد من أبرز الإعلاميين المؤيدين لنظام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

 

 

قضيتان ورواية واحدة.. اتهامات الإخوان تسبق الأدلة

 

في 28 سبتمبر، بدأت حملة أمنية ضد منصة «متصدقش»، انتهت باعتقال ستة صحفيين مصريين يمثلون فريق تحريرها بالكامل. واختفى الصحفيون قسرًا لمدة خمسة أيام قبل ظهورهم أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي وجهت إليهم اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها ونشر أخبار كاذبة.

 

وقبل مثول الصحفيين أمام النيابة، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا أعلنت فيه القبض عليهم. ونشرت صحيفة «المصري اليوم» خبرًا يفيد بصدور قرار بحبسهم 15 يومًا، لكن النيابة نفت ذلك في البداية. وبعد مثولهم أمامها، أصدرت بالفعل قرارًا بحبسهم 15 يومًا. وخلال التحقيقات، أفاد الصحفيون بتعرضهم للتعذيب والاعتداء الجسدي لإجبارهم على تسجيل اعترافات.

 

وفي الفترة نفسها، أعلن محتجزون في عدد من السجون المصرية إضرابًا عن الطعام تحت اسم «حركة أكتوبر». وقالوا إنهم سيرفضون تناول ما يُعرف بـ«التعيين»، أي الطعام المقدم داخل السجن، أيام 7 و8 و9 أكتوبر، احتجاجًا على استمرار الحبس الاحتياطي لفترات طويلة.

 

ونفت وزارة الداخلية وقوع أي إضراب، لكن أسر المحتجزين نشرت عبر صفحة حملة «كفاية سجون» شهادات عن تعرض ذويها لإجراءات عقابية، شملت منعهم من التريض ونقلهم إلى سجون بعيدة والاعتداء عليهم بدنيًا وتعريضهم للغاز المسيل للدموع، ولا سيما داخل سجن العاشر من رمضان.

 

وأثار ظهور الصحفية المصرية ديانا الضباع على قناة «بي بي سي»، حيث دافعت عن صحفيي «متصدقش» في مواجهة الاتهامات الموجهة إليهم، موجة من الهجمات الشخصية والتساؤلات بشأن انتماءاتها السياسية.

 

ومن بين الادعاءات التي انتشرت أنها تعمدت نشر السيرة الذاتية لجدها، القس جبرائيل، أول رئيس للكلية الإكليريكية الإنجيلية، ردًا على اتهامها بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين. ورغم أن هذا الادعاء لم يكن سوى جزء من حملة إلكترونية ضدها، فإنه يعكس النهج الذي اتبعته وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة منذ اعتقال صحفيي المنصة.

 

فقد اتهمت هذه الوسائل الصحفيين بالانتماء إلى جماعة الإخوان، وكذلك مؤسس المنصة عبد الرحمن منصور، الناشط السياسي خلال فترة الثورة. واستُخدمت حتى مقاطع فيديو قديمة لقيادات الجماعة لتعزيز الادعاء بأن منصور، الذي وصفه بيان وزارة الداخلية بأنه «أحد عناصر الإخوان الهاربين»، ينتمي إليها.

 

وفي بيان صدر يوم 7 أكتوبر، قالت النيابة العامة إن أحد المتهمين أقر بانضمامه مع بقية المتهمين إلى «اللجنة الإعلامية» للجماعة، وإن أحد أعضائها الهاربين خارج البلاد كان يشرف على الصفحة. وأضافت أن فحص هاتف أحد المتهمين كشف عن مجموعات مغلقة على تطبيق مشفر ومراسلات عبر البريد الإلكتروني مع ذلك العضو.

 

لكن بيانات وزارة الداخلية والنيابة تتضمن اتهامات، لا أحكامًا قضائية أو أدلة نهائية على ارتكاب جريمة. ومع ذلك، تنشرها وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة كما لو كانت حقائق محسومة. فعلى سبيل المثال، قال أحمد موسى في برنامجه إن وزارة الداخلية «وجهت ضربة للجماعة مدعومة بكل الأدلة»، كما زعم أن الصفحة ظلت نشطة لأنها تُدار من الخارج. وظهرت الصياغة نفسها في صحيفة «الأهرام» المملوكة للدولة، وكذلك في صحف «الدستور» و«اليوم السابع» و«الوطن».

 

ويكمن خطر هذه الرواية في تشابهها مع حقبة المكارثية في الولايات المتحدة، حين يطغى اتهام الشخص بالانتماء إلى جماعة سياسية على سائر جوانب هويته. ويُفترض أن كل ما يقوله المتهم كذب، باستثناء الاعتراف، حتى لو انتُزع تحت الإكراه.

 

وفي بيان ردًا على نقابة الصحفيين يوم 5 أكتوبر، وصفت وزارة الداخلية صحفيي «متصدقش» بأنهم «عناصر إخوانية»، ولم تشر إلا عرضًا إلى أن أحدهم عضو في النقابة، أي إنه يُعد قانونًا «صحفيًا».

 

وهكذا، جرى عمليًا إنكار الهوية المهنية لهذا الصحفي وزملائه الخمسة. فالآخرون يمارسون الصحافة أيضًا، ويُصنفون قانونًا باعتبارهم «متدربين»، بينما يعتبرهم نقيب الصحفيين الحالي صحفيين عاملين لم يحصلوا بعد على عضوية النقابة. لكن بيانات الداخلية والنيابة وتغطيات الإعلام الحكومي تصفهم باعتبارهم عناصر ومتهمين وأعضاء في اللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان. وبذلك، يصبح الدفاع عنهم بصفتهم صحفيين وكأنه دفاع عن الجماعة نفسها.

 

ويظهر النهج ذاته في تغطية إضراب السجون؛ إذ تتجاهل بيانات وزارة الداخلية مطالب المضربين، وتركز بدلًا من ذلك على «صفحات الإخوان في الخارج» التي «زعمت» وقوع الإضراب. وهكذا، يكفي أن يكون الشخص معارضًا حتى تُنسب أقواله إلى الجماعة، ويمكن إرجاع أي خبر عن السجون إليها قبل التحقق منه أصلًا.

 

 

حين يتحول النقد الصحفي إلى «تحريض».. والملكية المركزة توسّع الرقابة

 

ركزت منصة «متصدقش» طوال سنوات عملها الثماني على التحقق من المعلومات، لكن التغطية الإعلامية المؤيدة للحكومة قلبت هذا الدور رأسًا على عقب. فقد زعم أحمد موسى أن المنصة تستهدف «تحريض المواطنين ضد المسؤولين» ونشر الشائعات.

 

وفي حلقة أخرى، قال موسى إن المنصة راقبت عددًا من المشروعات الصحية وإن وزير الصحة رد على أكاذيبها، من دون تقديم أدلة على هذا الاتهام. كذلك، لم تدحض أي من الصحف التي نشرت هجمات على المنصة تقاريرها طوال ثماني سنوات، ولم تثبت أن تقريرًا واحدًا منها مختلق أو كاذب أو مضلل.

 

ويؤدي هذا الخطاب إلى تصوير النقد المهني، أو جوهر العمل الصحفي المتمثل في فحص التصريحات والتقارير للتحقق من دقتها، باعتباره «تحريضًا» يستوجب العقاب. كما يتحول اتهام «نشر أخبار كاذبة» إلى تهمة جاهزة يمكن توجيهها إلى أي صحفي، من دون الحاجة إلى فحص المادة المنشورة.

 

وتأسست شركة «المتحدة للخدمات الإعلامية» عام 2016 لتحل محل مجموعة «إعلام المصريين»، التي كان يملكها رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة. ورغم أن الشركة تُعرّف رسميًا بأنها شركة خاصة، فإن العاملين في الإعلام المصري يعرفون أنها مملوكة للمخابرات المصرية. وكان أول من تولى رئاستها المقدم أحمد شعبان.

 

وخلال السنوات العشر الماضية، سيطرت «المتحدة للخدمات الإعلامية» على معظم المواقع الإخبارية والعامة والقنوات في مصر. وتمتلك صحف «اليوم السابع» و«الوطن» و«الدستور» و«صوت الأمة» و«الأسبوع» و«أموال الغد» و«مبتدا» و«دوت مصر»، إلى جانب منشورين باللغة الإنجليزية.

 

أما الصحف التي لا تقع تحت سيطرتها، فتشمل «البوابة»، المملوكة لعبد الرحيم علي، وهو شخصية إعلامية مؤيدة للنظام اشتهرت بنشر التسريبات الشخصية، وصحيفة «الشروق»، التي يرأس تحريرها عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب ضمن قوائم حزب الجبهة الوطنية المؤيد للنظام، إضافة إلى «المصري اليوم». وتضم هذه الفئة أيضًا صحفًا أسبوعية تصدر بصورة غير منتظمة، وصحيفة حزب الوفد، ومواقع مستقلة أبرزها «المنصة» و«فكرة تاني» و«مدى مصر».

 

وسبق أن داهمت السلطات مقري «المنصة» و«مدى مصر»، وحققت مع مسؤولين فيهما على خلفية اتهامات تتعلق بالتراخيص. وتوجد أيضًا مواقع «القاهرة 24» و«تليجراف»، اللذان لا يرتبطان مباشرة بالدولة، لكن مؤسسيهما ينتميان إلى دوائر مرتبطة بالإعلام الحكومي.

 

واستكمالًا للسيطرة على المشهد الإعلامي، أُقر قانون تنظيم الإعلام عام 2018، وأنشأ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ومنحه صلاحيات واسعة لحجب المواقع الإخبارية. وتقول مؤسسة حرية الفكر والتعبير إنها وثقت حجب ما لا يقل عن 549 موقعًا إلكترونيًا في مصر منذ مايو 2017. ولا تزال بعض هذه المواقع محجوبة، بينما عاد بعضها الآخر إلى العمل.

 

وتشمل المواقع المحجوبة منصات إخبارية وإعلامية، كما وثقت المؤسسة التداعيات الاقتصادية للحجب على بعض المؤسسات، ومنها خفض أعداد الصحفيين العاملين أو تعليق النشاط بالكامل. وتخلق هذه الضغوط مجتمعة بيئة غير متكافئة بين المجموعات الإعلامية الكبرى والمواقع المستقلة.

 

ولا يقتصر أثر الحجب على منع الجمهور من الوصول إلى محتوى بعينه؛ بل يقوض أيضًا قدرة المؤسسة الإعلامية على جذب القراء والإعلانات والاحتفاظ بصحفييها. وهكذا، تستند السيطرة على الإعلام إلى مزيج من النفوذ الاقتصادي والتنظيم والرقابة، لا إلى الأوامر المباشرة بإغلاق صحيفة أو قناة فحسب.

 

 

احتكار الرواية الرسمية.. غرف الأخبار تنتظر التعليمات

 

يرى خالد البلشي، نقيب الصحفيين المصريين، أن تركّز ملكية وسائل الإعلام يقوض التعددية الصحفية، لأنه يحد من فرص التعبير عن وجهات نظر مختلفة ويسمح لرواية واحدة بالهيمنة. وأضاف أن تنوع الملكية يتيح تمثيل شرائح المجتمع المختلفة، وأن التقدم نحو إعلام حر يتطلب تغطية تعكس تنوع المجتمع المصري بدلًا من حصره في مجموعة ضيقة من الأصوات.

 

وأوضح البلشي أن تنوع الملكية والتغطية من شأنه الحد من الحملات الإعلامية ومحاولات توجيه الرأي العام نحو موقف محدد، كما يفتح المجال أمام وجهات نظر متعددة ونقاش أكثر موضوعية. وشدد على أن الإعلام الحر يحتاج إلى مساحة تسمح للجميع بالتعبير عن أنفسهم والمشاركة.

 

وتجسد التغطية الأخيرة لقضيتي «متصدقش» و«حركة أكتوبر» هذه المشكلة بوضوح؛ إذ تتكون التقارير المنشورة بشأنهما غالبًا من بيان أمني أو بيان للنيابة العامة، تتبعه تعليقات تعيد صياغة الرواية الرسمية من دون تقديم وجهات نظر أخرى.

 

وأعلنت نقابة الصحفيين أنها تقدمت ببلاغ إلى النائب العام بشأن شهادات صحفيي «متصدقش» عن تعرضهم للتعذيب. وردت وزارة الداخلية ببيان نشرته جميع وسائل الإعلام الموالية للنظام، نقلت فيه عن مصدر أمني نفيه هذه الادعاءات.

 

ثم أعلنت النيابة العامة أن الفحوص الطبية لثلاثة متهمين لم تكشف عن تعرضهم للعنف. وفي المقابل، غابت عن التغطية أصوات الصحفيين المحتجزين وأسرهم ومحاميهم.

 

ورغم أن النفي نُسب إلى مصدر أمني لم يُكشف عن اسمه، نشرت وزارة الداخلية البيان على صفحتها الرسمية. ويمنح الجمع بين إخفاء هوية المصدر والصفة الرسمية للبيان سلطة مؤسسية للرواية من دون مساءلة واضحة.

 

وتكرر الأمر نفسه في تغطية «حركة أكتوبر»؛ إذ تجاهلت وسائل الإعلام تصريحات أسر المحتجزين بشأن الإضراب والحبس الاحتياطي ومطالب المضربين، ولم تنشر سوى نفي وزارة الداخلية وقوع الإضراب.

 

وتقول رقية حامد، وهو اسم مستعار لزوجة أحد المحتجزين في سجن العاشر من رمضان، إنها وأسر المحتجزين الآخرين لا يعتمدون على الصحافة المحلية. فعندما يعلنون عن الإضراب أو حملة «كفاية سجون» أو غيرهما من الحملات، يرسلون بياناتهم إلى صحفيين في مؤسسات مستقلة، وينشرونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي فقط، لأنهم لا يتوقعون أن تنشر الصحافة المصرية أي بيان يتعلق بقضاياهم.

 

وتغيب كلمة «السجن» أيضًا عن بيانات وزارة الداخلية وتغطيات وسائل الإعلام المؤيدة للدولة بشأن الحركة؛ إذ تستخدم هذه الجهات تعبيرات مثل «مراكز الإصلاح والتأهيل» و«النزلاء» و«السياسة العقابية الحديثة». ويعكس ذلك تنامي تأثير المصطلحات في تشكيل فهم الجمهور للقضايا.

 

فحين يُستخدم تعبير «مركز الإصلاح» بدلًا من «السجن»، يتغير الإطار الذي تُعرض من خلاله القضية مسبقًا؛ إذ لا يعود المحتجز شخصًا مضربًا عن الطعام احتجاجًا على «الحبس الاحتياطي المطوّل»، بل يصبح شخصًا يطالب بـ«امتيازات». وهذا ما ورد بالفعل على لسان مصدر أمني بشأن إضراب سابق، حين زعم أن الجماعة تختلق مثل هذه الادعاءات للحصول على امتيازات لأعضائها خارج إطار القانون. وبذلك، تختزل المطالب بالإفراج وإنهاء الحبس الاحتياطي في طلب مزايا إضافية.

 

وتوضح عبير نادر، وهو اسم مستعار لصحفية عملت في إحدى المؤسسات التابعة لشركة «المتحدة للخدمات الإعلامية» قبل انتقالها إلى الإدارة، طبيعة التعليمات التي تحكم التغطية داخل المجموعة، قائلة: «التعليمات داخل الشركة تقضي بالالتزام بالبيانات الرسمية فقط، وعدم نشر أي بيانات تتعلق بوزارة الداخلية أو قطاع الإصلاح والتأهيل إلا من خلال مصدرها الرسمي. وفي القضايا المهمة، مثل قضية متصدقش، تصدر تعليمات مباشرة إلى رؤساء التحرير بشأن كيفية التعامل معها، سواء بتحديد السيناريو المطلوب اتباعه أو بتجاهلها».

 

وأضافت نادر أن الشركة تضم وحدة تراقب كل ما تنشره مؤسساتها للتأكد من التزامه بالتعليمات، كما تعقد اجتماعات دورية مع مديري التحرير في مختلف المؤسسات لمناقشة تلك التوجيهات.

 

ويتفق نديم عبد القادر، وهو اسم مستعار لرئيس وحدة التحرير والمراجعة، المعروفة في الصحف المصرية باسم «الديسك»، في أحد المواقع المصرية، مع رواية نادر. ويوضح أن دوره يشمل مراجعة المحتوى المنشور ومدى التزامه بالسياسة التحريرية، فيما يبلغه رئيس التحرير بالقيود المفروضة على النشر والموضوعات المحظورة.

 

وتُحصر التغطية الأمنية في الصحفيين المعتمدين لدى الوزارة، ولا يُسمح لغيرهم بتغطيتها. كما لا تُنشر أي أخبار، بما فيها زيادات أسعار الوقود أو القرارات المثيرة للجدل، قبل الرجوع إلى المحرر المسؤول.

 

وقد تبدو قضية «متصدقش» و«حركة أكتوبر» مختلفتين تمامًا؛ فالأولى تتعلق بصحفيين اعتُقلوا بسبب عملهم، والثانية بمحتجزين يطالبون بحقوقهم. لكن ما يجمعهما هو الطريقة التي تتعامل بها وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة مع القضيتين، إذ تهيمن الرواية الرسمية، وتُستبعد الأصوات المستقلة، ويتحول النقد الصحفي والمطالبة بالحقوق إلى اتهامات تستند إلى بيانات رسمية أكثر مما تستند إلى نقاش علني متعدد الأطراف.

 

www.noonpost.com/en/386456/